مقاتل بن سليمان

52

تفسير مقاتل بن سليمان

القرابة ، ثم قال : * ( ويرضين ) * يعني نساءه التسع * ( بما ءاتيتهن ) * يعني بما * ( كلهن ) * من النفقة ، وكان في نفقتهن قلة * ( والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما ) * [ آية : 51 ] ذو تجاوز . ثم حرم على النبي تزويج النساء غير التسع اللاتي اخترنه ، فقال : * ( لا يحل لك النساء من بعد ) * أزواجك التسع اللاتي عندك ، يقول : لا يحل لك أن تزداد عليهن * ( ولا أن تبدل بهن ) * يعني نساءه التسع * ( من أزوجٍ ولو أعجبك حسنهن ) * يعني أسماء ينت عميس الخثعمية التي كانت امرأة جعفر ذي الجناحين ، ثم قال تعالى : * ( إلا ما ملكت يمينك ) * يعني الولاية ، ثم حذر النبي صلى الله عليه وسلم أن يركب في أمرهن ما لا ينبغي ، فقال : * ( وكان الله على كل شيءٍ ) * من العمل * ( رقيبا ) * [ آية : 52 ] حفيظاً . تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 52 ) إلى الآية ( 54 ) . * ( يا أيها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعامٍ غير نظرين إنه ) * يعني نضجه وبلاغه * ( ولكن إذا دعيتم فأدخلوا ) * على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته * ( فإذا طعمتم ) * الطعام * ( فانتشروا ) * يعني فقوموا من عنده وتفرقوا * ( ولا مستئنسين لحديثٍ ) * وذلك أنهم كانوا يجلسون عند النبي صلى الله عليه وسلم قبل الطعام وبعد الطعام ، وكان ذلك في بيت أم سلمة بنت أبي أمية أم المؤمنين ، فيتحدثون عنده طويلاً ، فكان ذلك يؤذيه ويستحيى أن يقول لهم قوموا وربما أحرج النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو في بيته يتحدثون ، فذلك قوله عز وجل : * ( ولا مستئنسين لحديثٍ ) * * ( إن ذلكم كان يؤذى النبي فيستحى منكم والله لا يستحي من الحق ) * ثم أمر الله تبارك وتعالى نبيه بالحجاب على نسائه ، فنزل الخيار والتيمم في أمر عائشة . ونزل الحجاب في أمر زينب بنت جحش ، فأمر الله تعالى المؤمنين ألا يكلموا نساء